من بردة تميم.. رائعة الروائع

Rida

Accro
من أروع ما قرأت في حياتي، وقد قدم لها بمقدمة نثرية طويلة هي في حد ذاتها قطعة أدبية من التحف أثرت في هي و القصيدة كثيرا...
منا مقاطع من القصيدة، وأسفلها رابط للمقدمة والقصيدة بأكملها.. تحياتي


ما ليْ أَحِنُّ لِمَنْ لَمْ أَلْقَهُمْ أَبَدَا *** وَيَمْلِكُونَ عَلَيَّ الرُّوحَ والجَسَدَا
إني لأعرِفُهُم مِنْ قَبْلِ رؤيتهم *** والماءُ يَعرِفُهُ الظَامِي وَمَا وَرَدَا
وَسُنَّةُ اللهِ في الأحبَابِ أَنَّ لَهُم *** وَجْهَاً يَزِيدُ وُضُوحَاً كُلَّمَا اْبْتَعَدَا
كَأَنَّهُمْ وَعَدُونِي فِي الهَوَى صِلَةً *** وَالحُرُّ حَتِّى إذا ما لم يَعِدْ وَعَدَا
وَقَدْ رَضِيتُ بِهِمْ لَوْ يَسْفِكُونَ دَمِي *** لكن أَعُوذُ بِهِمْ أَنْ يَسْفِكُوهُ سُدَى
يَفْنَى الفَتَى في حَبِيبٍ لَو دَنَا وَنَأَى *** فَكَيْفَ إنْ كَانَ يَنْأَى قَبْلَ أن يَفِدَا
(...)

يَا لائِمي هَلْ أَطَاعَ الصَّبُّ لائِمَهُ *** قَبْلِي فَأَقْبَلَ مِنْكَ اللَّوْمَ واللَّدَدَا
قُلْ للقُدَامَى عُيُونُ الظَّبْيِ تَأْسِرُهُمْ *** مَا زالَ يَفْعَلُ فِينا الظَّبْيُ ما عَهِدَا
لَمْ يَصْرَعِ الظَّبْيُ مِنْ حُسْنٍ بِهِ أَسَدَاً **** بَلْ جَاءَهُ حُسْنُهُ مِنْ صَرْعِهِ الأَسَدَا
(...)

عَلَى النَّبِيِّ وَآلِ البَيْتِ والشُّهَدَا *** مَوْلايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمَاً أَبَدَا
(...)

وَلَسْتُ أَمْدَحُهُ مَدْحَ المُلُوكِ فَقَدْ *** رَاحَ المُلُوكُ إِذَا قِيسُوا بِهِ بَدَدَا
لكنْ بِمَا بَانَ فِي عَيْنَيْهِ مِنْ تَعَبٍ *** أَرَادَ إِخْفَاءَهُ عَنْ قَوْمِهِ فَبَدَا
وَمَا بِكَفِّيْهِ يَوْمَ الحَرِّ مِنْ عَرَقٍ *** وَفِي خُطَاهُ إذا مَا مَالَ فَاْسْتَنَدَا
بِمَا تَحَيَّرَ فِي أَمْرَيْنِ أُمَّتُهُ *** وَقْفٌ عَلَى أَيِّ أَمْرٍ مِنْهُمَا اْعْتَمَدَا
بِمَا تَحَمَّلَ فِي دُنْياهُ مِنْ وَجَعٍ *** وَجُهْدِ كَفِّيْهِ فَلْيَحْمِدْهُ مَنْ حَمِدَا
بَمَا أَتَى بَيْتَهُ فِي الليْلِ مُرْتَعِدَاً *** وَلَمْ يَكُنْ مِنْ عَظِيمِ الخَطْبِ مُرْتَعِدَا
بِمَا رَأَى مِنْ عَذَابِ المُؤْمِنِينَ بِهِ *** إِنْ قِيلَ سُبُّوهُ نَادَوْا وَاحِدَاً أَحَدَا
يَكَادُ يَسْمَعُ صَوْتَ العَظْمِ مُنْكَسِرَاً *** كَأَنَّهُ الغُصْنُ مِنْ أَطْرَافِهِ خُضِدَا
بِمَا رَأَى يَاسِرَاً وَالسَّوْطُ يَأْخُذُهُ *** يَقُولُ أَنْتَ إِمَامِي كُلَّمَا جُلِدَا
لَمْ يُبْقِ فِي قَلْبِهِ صَبْرَاً وَلا جَلَدَاً *** تَلْقِينُهُ المُؤْمِنِينَ الصَّبْرَ وَالجَلَدَا
بِمَا تَرَدَّدَ فِي ضِلْعَيْهِ مِنْ قَلَقٍ *** عَلَى الصَّبِيِّ الذي فِي فَرْشِهِ رَقَدَا
بِخَوْفِهِ عن قَليلٍ حِينَ أَبْصَرَهُ *** فَتَىً يَذُوقُ الرَّدَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رَدَى
بِمَا بَكَى يَوْمَ إِبْرَاهِيمَ مُقْتَصِدَاً *** وَلَمْ يَكُنْ حُزْنُهُ وَاللهِ مُقْتَصِدَا
يُخْفِي عَنِ النَّاسِ دَمْعَاً لَيْسَ يُرْسِلُهُ *** والدَّمْعُ بَادٍ سَوَاءٌ سَالَ أَوْ جَمَدَا
بِمَا اْنْتَحَى لأبي بَكْرٍ يُطَمْئِنُهُ *** وَحَوْلَ غَارِهِمَا حَتَّى الرِّمَالُ عِدَى
يَقُولُ يَا صَاحِ لا تَحْزَنْ وَدُونَهُمَا *** عَلا لأَنْفَاسِ خَيْلِ المُشْرِكِينَ صَدَى
بِمَا تَفَرَّسَ مُخْتَارَاً صَحَابَتَهُ *** وَهْوَ الوَكِيلُ عَلَى مَا اْخْتَارَ وَاْنْتَقَدَا
بِمَا تَذَكَّرَ يَوْمَ الفَتْحِ آَمِنَةً *** لَمْحَاً فَشَدَّ عَلَى تَحْنَانِهِ الزَّرَدَا
بِخَلْجَةِ الخَدِّ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ *** في سَاعَةِ الفَتْحِ مَرَّتْ عِنْدَمَا سَجَدَا
بِمَا خَشِيتَ عَلَيْنَا يَاْ بْنَ آمِنَةٍ *** والأُمُّ تَخْشَى وَإِنْ لَمْ تَتْرُكِ الوَلَدَا
وَلَو بُعِثْتَ غَدَاً أَصْبَحْتَ تَحْفَظُنَا *** بِالاسْمِ وَالوَجْهِ أَوْ أَحْصَيْتَنَا عَدَدَا

http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=19012013&id=66c0a75c-eef0-47d5-ad91-1da7a0e7d8ce
 
Haut