لافتة .. على باب القيامة للشاعر أحمد مطر

damya2009

Accro
بَكى مِن قَهْريَ القَهرُ

وأشفَقَ مِن فَمي المُرُّ

وَسالَ الجَمْرُ في نَفْسي

فأحرَقَ نَفسَهُ الجَمرُ!

بِكُلِّ خَلِيَّةٍ مِنّي

لأهلِ الجَوْرِ مَحرقَةُ ُ

تُزمجرُ : مِن هُنا مَرّوا.

وإنّي صابِرٌ دَوماً على بَلوايَ

لَمْ تَطرُقْ فَمي شكوايَ

لَو لَمْ يَستَقِلْ مِن صَبْريَ الصَّبْرُ!

وَلَستُ ألومُهُ أبَداً

فَرُبَّ خِيانَةٍ عُذرُ!

أَيُسلِمُ ذَقْنَ حِكمَته

لِكَيْ يَلهو بِها غِرُّ؟!

أيأمُلُ في جَنَى بَذْرٍ

تُرابُ حُقولِهِ صَخْرُ؟!

أُعيذُ الصَّبرَ أن يُبلي

ذُبالَةَ قَلبهِ مِثلي

لِلَيْلٍ مالَهُ فَجْرُ!

***

أُشاغِلُ قَسْوَةَ الآلامِ:

ما الضَيْرُ؟

سَتصحو أُمَّتي يَوماً

وِعُمْري دُونَ صَحْوَتِها هُوَ النَّذْرُ.

فتَضْحَكُ دَورةُ الأيّامِ:

كَمْ دَهْراً سَيْبلُغُ عِندَكَ العُمْرُ؟!

أَدِرْ عَيْنَيكَ..

هَل في مَن تَرى بَشَرُ ُ؟

وَهَلْ في ما تَرى بِشْرُ؟

بِلادُك هذِه أطمارُ شَحّاذٍ

تُؤلّفُها رِقاعُ ُ ما لَها حَصْرُ.

تَوَلَّتْ أمرَها إِبرٌ

تَدورُ بِكَف رقّاعٍ

يَدورُ بأمرِهِ الأمرُ.

وما من رُقعَةٍ إلاّ وَتَزعُمُ أنَّها قُطْرُ!

وفيها الشّعبُ مَطروحٌ على رُتَبٍ

بِلا سَبَبٍ

ومقسومُ ُ إلى شُعَب

لِيَضرِبَ عَمْرَها زَيدُ ُ

ويَضَرِبَ زَيْدَها عَمْرو.

مَلايين مِنَ الأصفارِ

يَغرَقُ وَسْطَها البَحْرُ..

وَحاصِلُ جَمْعِها: صِفْرُ!

***

ألوذُ بِصَدْرِ أبياتي

وأُطمعُها وأُطمِعُني

بأنَّ أَتِيَّها الآتي

سَيَهدِمُ ما بَنى المَكرُ

فَيثأرَ بائِسٌ ويَثورَ مُعْتَرُّ.

وَأنَّ سَماءَها لا بُدَّ أن تبكي

لِيَضحَكَ للثَّرى ثَغْرُ.

تَقولُ: اصبِرْ على المَوتى

إلى أن يَبدأَ الحَشْرُ.

فلا عِندي عَصا موسى

وِلا في طَوْعِيَ السِّحْرُ.

سَماؤكَ كُلها أطباقُ أسْمَنْتٍ

فلا رَعْدٌ ولا بَرقٌ ولا قَطْرُ.

وَأرضُك كُلُّها أطباقُ أسْفَلْتٍ

فلا شَجرٌ ولا ماءٌ ولا طَيرُ.

فَماذا يَصنَعُ الشِّعرُ؟!

دَعِ المَوتى

ولا تُشغَلْ بِهَمِّ الدَّفنِ إذ يَبدو

لِعَيْنكَ أنَّهُم كُثْرُ..

بلادُك كُلُّها قَبْرُ!

***

لَقَد كَفَّرتَ إيماني

فَكَفِّرْ مَرَّة يا شَعبُ عن ذَنبي

عَسى أن يُؤمِنَ الكُفرُ!

وقَد خَيَّبتَ آمالي

فَخَيِّبْ خَيْبَتي يَوماً

وقُّلْ لِلشِّعرِ ماذا يَصنَعُ الشِّعرُ:

أنَسألُ عَن عَصا موسى...

وَطَوْعُ يميِننا قَلَمٌ؟!

أنَطلُبُ سِحْرَ سَحّارٍ..

وَمِلءُ دَواتِنا حِبرُ؟!

زَمانُ الشِّعرِ لا يَجتازُهُ زَمَنُ ُ

وَسِرُّ الشِّعرِ ليسَ يُحيطُهُ سِرُّ.

فَرُبَّ عِبارَة عَبَرَتْ

وضاق بِحَمْلِها سفْرُ!

وَرُبَّ هُنيْهَةٍ هانَتْ

وفي أحشائها دَهْرُ!

لَدَى خَلْقِ القَصيدَة تُخلَقُ الدُنيا

وفي نَشْر القَصيدَة يَبدأُ النَّشْرُ!

سَيَنبَعُ هاهُنا حُرٌّ

ويَنبِضُ ها هُنا حُرٌّ

ويَسطَعُ ها هُنا حُرُّ.

وَتُشرِقُ ثُلَّةُ الأحرارِ كالأسحارِ

تَحفِرُ في جِدارِ اللّيْلِ بالأظفارِ

حَتّى يُبهَتَ الحَفْرُ.

فَتَطلُعُ طَلعَةُ الآفاقِ مِن أعماق بُرقُعِها

وَيَهتِفُ ضِحْكُ أدمُعِها:

سَلاماً.. أيُّها الفَجْرُ !
 

RedEye

- أبو عبدالرحمن -
Membre du personnel
ach ya3raf l7allouf l fati !! sir algenss beaf 3lik ana ! koun kanou ghir jouj b7ali f lmagherib wtchouf kin kan ghaykon 7alena ! [36h]
mafhamtsh ana hadik" bezzaf 3lik" melli katgoulouha a lebnat wash kaytss7ab likoum rasskoum ze3ma rakoum galto shi 7aja waaaa3ra wella shno [22h]

koun kanou jouj menek koun rah lmaghrib ghra9, raki nti daba elli mte9la 3la lmaghrib, siri lik l sri lanka
 

kechia

Accro
9assida zwina bezaaaaaaaaaaaaaf merci damya pr ce beau partage..ghi matab9aych diri alwan fat7a rah 7walit 9bal man kamal la9raya :p
 
Haut