|
|
|
#1 |
|
Bannis
|
لا يأتون بمثله : محمد قطب
منذ فترة من الزمن، ظهر على ((الإنترنت)) كلام مسجوع من تأليف عربى لا يدين بالإسلام، يعيش فى أمريكا، يحاول فيه أن يقلد النسق القرآنى، من حيث تقسيم الكلام إلى عبارات مسجوعة تنتهى بحرف الميم أو النون مسبوقة بمد يائى أو واوى وظن المسكين أنه قد أتى بما لم تستطعه الأوائل، كما قال الشاعر: وإنى وإن كنت الأخير زمانه ***** لآت بما لم تستطعه الأوائل كما ظن أنه بعمله هذا قد أبطل التحدى الذى تحدى الله به الإنس والجن حين قال سبحانه (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً) وكأنه يقول: هاأنذا قد أتيت يمثله!ولعل المسكين لم يعلم أن مسيلمة الكذاب قد قام بمثل هذا العمل من قبل، وأتى بسجعات مثل سجعاته قال إنها مثل القرآن ومر الزمن وبطلت سجعات مسيلمة، وبقى القرآن يتحدى الإنس والجن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ولكن هذه الأضحوكة الساذجة التى قام بها مسيلمة الأمريكي ـ وإن لم يدع بها النبوة كسلفه الجاهلى ـ حفزتنى إلى أن أعاود الكتابة فى موضوع كنت قد أشرت إليه فى كتاب سابق بعنوان((دراسات قرآنية))، وهو موضوع الإعجاز الشامل للقرآن الذى لا ينحصر فى الإعجاز البيانى... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا يأتون بمثله : محمد قطب ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ كتاب من أروع ما قرأت في بيان مختلف أوجه الإعجاز في كلام رب العالمين، أسلوب الكاتب ـ رحمه الله ـ البعيد كل البعد عن الخطاب الشعري المائع، يجعل القارئ يبصرالعظمة في آيات النور المبين، و يشعر بعمق الدلالة في كلمات الله، عمقها في الزمان و المكان و الإنسان، يرى مجاوزتها لكل الآفاق و النفس، كلمات الله التي لا تنفد... ثم إني رأيت له نفعا جد عميم في إيقاظ حس الإهتمام بهدي القرآن الكريم، و تدبره و الوعي به وبقضاياه، فارتأيت أن أدرج منه بعض المقاطع تباعاً، إن سمح المشرفون الأفاضل بذلك، عسى أن يعم النفع. ---------------------------------------------------------------------------------- |
|
Dernière modification par Ridabond ; 13/09/2008 à 19h57. |
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
دمعة و ابتسامة
![]() Date d'inscription: 08/2005
Sexe:
![]()
Messages: 7 419
Crédit : 27712
Réputation:
882
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
il y a qlq années, 9rite lkitabe "fi dilale l9or2ane" lisayide 9o6be, khda meni 3ame o nissfe dyal le9raya 3ade kemeltou, 3andou 6ari9a f lkitaba katj3alek tchoufe kolchi bssi6e o wakha matkounche 3andek ma3rifa 3ami9a katf8ame lmo8ime, 8ade lktabe kane 8owa l2awel mene mjmou3a mene lkotobe dyalou li 9rite mene be3de w li 2atrate fiya bzaf à l'époque.
mabghitche n3awede 9issate 7yati, bghite ghir nchokrek 3la lmawdou3 o kantemena ana ni9ache fi8 yekoune f lmostawa. |
|
... BUT WHAT AT THE BEGINNING APPEARS TO US STRANGE AND NOT UNDERSTANDING, THEN IT COULD BECAME A NEW IDEAL OF LIFE...
![]() اللهم يا شاهد كل غائب ويا قريبا غير بعيد و يا غالبا ليس مغلوب ، اجعل لنا من امرنا فرجا ومخرجا و ثبت رجاءك في قلبنا واقطعنا عمن سواك حتى لا نرجو غيرك اللهم يا من كفانا كل شيء اكفنا ما أهمنا من أمور الدنيا و الآخرة و صدّق قولنا وفعلنا بالتحقيق اللهم فرج عنا كل ضيق و لا تحملنا ما لا نطيق |
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
Bannis
|
القرآن لم يكن معجزا فى بنائه اللفظى وحده وإن كان إعجازه اللفظى أو العلمي كافيا ـ وحده ـ للدلالة على أنه من عند الله، وكافيا ـ وحده ـ لإقامة التحدى أمام الإنس والجن إلى قيام الساعة ! القرآن معجز فى جميع مجالاته، وعلى جميع أصعدته و قد آن لنا أن نتدبر جوانب الإعجاز الأخرى سواء الإعجاز الدعوى، بوصفه كتاب دعوة قد أبرز عقيدة التوحيد الصافية كما لم يبرزها كتاب قط، ودخل بها إلى قلوب البشر من جميع منافذها وأقطارها كما لم يفعل كتاب قط، أو الإعجاز التشريعى الذى تضمن شريعة متكاملة وافية بحياة البشر ومتطلبات وجودهم لا فى زمان نزولها فحسب، بل مهما امتد بهم الزمن وتعددت مجالات الوجود، أو الإعجاز التربوى الذى أخرج خير أمة أخرجت للناس، أو الإعجاز العلمى الذى تتكشف آياته كلما زاد البشر علماً بما حولهم من الكون. و نحن فى حاجة إلى تدبرهذه الأوجه وبيانها، وإبرازها، لتحدى الجاهلية المعاصرة، التى تتخذ صورة ((العلمانية))، وترفع شعارات((العلم))و((العقلانية))و((التنوير))؛ لتفتن الناس عن ربهم ودينهم، وتؤله((الإنسان)) بدلا من الله، وتسعىء بحماقةء إلى تدمير الإنسان، بإبعاده عن مصدر النور الحقيقى: ((الله نور السموات والأرض)). ((يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون* هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)) (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً) وعبر هذا الكتاب أود أن أسرد سلسلة من الإضاأت والقبسات النورانية، لبعض أسرار أيات المعجزة الخالدة، رسالة رب العالمين للعالمين، النور المبين، و التي أستقيها من جهود و أثار أئمة الهدى من أهل الإسلام، وجديد الأبحاث العلمية في أصقاع العالم الأربعة، حتى يزداد الذين أمنوا إيمانا، ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب. و لنحس بمعنى قوله تبارك و تعالى : ((قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين(15) يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم)) فهلمّ نخرج من الظلمات التيه... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا يأتون بمثله : محمد قطب ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
|
|
|
|
|
#4 |
|
اللـه أكبــر
|
silsila dyal sayed 9otb zwina bezaf, rah nidam "elmeghribi" mane3 had silsila dkhol el blad
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
#5 | |||||||||||||||||||||||||||
|
Bannis
|
Allah ijazzek alf khire ![]() En fait lkatib dyal had lekta hwa Mo7mmad 9otbe, al akh al asghar dyal Sayed allah yer7amhoume jami3ane. S7i7 Sayed 9otbe allah ira7mo 3endo osloube adabi jide faride w kaywessel al7a9ai9 lil9oloube bchakle jide wadi7 w basite, w kima 9al achaykh al albani allah ira7mo :fchi kotobe dyawlo, fiha chi kalame ka²annaho ilhame rabbanie (al3adala al ijtima3ya fi al islame, w khasa²is attassawwor al islami wa mo9awwimatuho...) 7ata ana mota²ather bi al oslobe dyalo, lakine do3f almalak al3ilmya dyalo khellati iw9e3 (3an ghayri 9asde) fi ba3d al akhta²... Mo7ammad 9otbe metmayeze bil malaka wa ti9a al3ilmya (ostade dyal al3a9ida wal madahibe almo3assira fjami3ate al madina almonawwara), w khda men khoh bara3at al osloube al adabi, w chaja3a f 9awl alha9... Allah yer7am aljami3, w inaffe3na bima 3alimna. | |||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
#6 |
|
Bannis
|
يقول تعالى فى سورة فاطر : ((.. وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شىء ولو كان ذا قربى)) فماذا يوحى إليك النص؟ وما الصورة التى تتبادر إلى ذهنك؟ إن المقصود بالنص هو النفس الإنسانية المثقلة بالذنوب، يقف صاحبها يوم القيامة مثقلاً بذنوبه، كما ورد فى نصوص أخرى ((ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون)) ((وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون)) ((.. وقد أتيناك من لدنا ذكراً(99) من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزراً(100) خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا)) (( .. وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون)) نعم .. ولكن! إن حذف الموصوف (نفس) مع إبقاء الصفة (مثقلة) وتأنيثها، وإطلاقها بغير موصوف معين، يورد على الخاطر صورة المرأة الحامل، المثقلة بحملها.. كم تعانى منه؟! وإن تدع البشر جمعيا إلى حملها – فضلا عن أولى القربى – فهل يستطيع أحد أن يحمل عنها حملها أو يخفف عنها شيئاً مما تعانيه من ذلك الحمل؟! إنه حملها الخاص الذى لا يملك أحد على وجه الأرض كلها أن يحمل ((شيئا)) منه، وهى معاناتها الخاصة التى لا يستطيع أحد أن يعاونها فيها، فضلا عن أن يخففها عنها كم تبلغ هذه الصورة فى تعميق المعنى المقصود، الذى يرد أحيانا بصيغ أخرى: ((ولا تزر وازرة وزر أخرى)) ، ((كل نفس بما كسبت رهينة)) وكم تؤثر هذه الصورة فى نفس من((كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)) إنه الإعجاز ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا يأتون بمثله : محمد قطب ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
|
Dernière modification par Ridabond ; 18/07/2008 à 17h53. |
|
|
|
|
|
|
#7 | |||||||||||||||||||||||||||
|
Bannis
|
| |||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
#8 | |||||||||||||||||||||||||||
|
اللـه أكبــر
|
| |||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
#9 |
|
Bannis
|
ولتعلمن نبأه بعد حين
ليس القرآن كتاب علوم! فلا هو كتاب فى الفلك أو الفيزياء أو الكيمياء أو علم الحياة! ولكنه مع ذلك يحوى إشارات فى كل تلك العلوم ! وموضع هذه الإشارات فى كتاب الله هو تعريف الناس بقدرة ربهم التى لا تحد، وبآيات قدرته فى هذا الكون، ليعرفوا أنه لا إله غيره، ولا مدبر غيره، ولا رازق غيره، ولا مهيمن غيره، وأنه هو الفعال لما يريد، فيعبدوه وحده بلا شريك، ويتبعوا ما أنزل إليهم وبعض هذه الإشارات كان معلوما مشاهدا بالنسبة للعرب المخاطبين بهذا القرآن أول مرة، فكان ذكرها لهم، وتذكيرهم بها، مقصودا به إزالة الغشاوة التى تغشى على بصائرهم فتجعلهم لا يدركون الدلالة الواضحة التى يجب أن تستمد منها، وهى أنه ما دام الله هو الذى يقدر، وهو على كل شىء قدير، ولا أحد يقدر قدرته، ولا يدبر تدبيره، ولا يهيمن هيمنته، فالعبادة ينبغى أن توجه إليه وحده، دون تلك الآلهة المزعومة التى لا تخلق، ولا تقدر، ولا تدبر، ولا تهيمن. ولكن بعض هذه الإشارات كان جديدا على أولئك المخاطبين بالقرآن أول مرة، لا يعرفون أسرارها، أو لا يعرفون تفصيلاتها.. وقال لهم الله فى كتابه المنزل إنهم سيعرفونها ذات يوم : ((سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق )) ((وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها)) ((ولتعلمن نبأه بعد حين)) فأما الذين آمنوا فقد أخذوا هذه الإشارات بالتسليم، وإن كانوا لا يعرفون كل شىء عنها، ما دامت من عند ربهم الذى آمنوا به وصدقوه : ((فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم )) ((يقولون آمنا به كل من عند ربنا )) ولكن أجيالاً وراء أجيال كانت تتعرف رويداً رويداً على بعض أسرار هذه الإشارات، فتزيدها المعرفة إيماناً، وإن كانوا قد كانوا مؤمنين ومصدقين من قبل. وفى عصرنا الحديث هذا الذى اتسعت فيه دائرة العلوم، وانكشفت فيه كثير من أسرار الكون، تبينت للناس حقائق كثيرة تتعلق بالإشارات القرآنية، لم تكن معلومة من قبل، فازداد الناس تعلقا بتلك الإشارات، وقامت بشأنها أبحاث متخصصة يقوم بها علماء مسلمون فى شتى فروع المعرفة، وقامت دعوة تهدف إلى الإكثار من هذه الأبحاث، من أجل إقناع غير المسلمين بالإسلام، عن طريق إثبات صدق القرآن، وأنه وحى منزل من عند الله، إذ لم تكن المعلومات الواردة فيه معروفة للبشرية كلها من قبل، فيستحيل أن يكون محمد هو مؤلف القرآن من عند نفسه كما يزعم المستشرقون وغيرهم من أعداء الإسلام. وهو اتجاه سليم فى ذاته، وقد أسلم على هداه بعض الناس بالفعل، كذلك الطبيب التايلندى الذى قرأ بحثا من هذه الأبحاث عن أطوار الجنين، يدور حول الآية الكريمة : ((ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين)) فذهل الرجل .. وقال إن هذا الطور من أطوار الجنين، الذى يكون فيه كالمضغة لم يكن معروفا للبشرية كلها قبل عشر سنوات فحسب، وإنما عرف بعد اختراع أجهزة تراقب تطور الجنين فى داخل الرحم وهو حى، فلا يمكن أن يكون محمد قد قال هذا الكلام من عند نفسه، ولابد أن يكون وحيا من عند الله. ثم قام فقال: أشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. نعم! ولكن هناك فى هذا الاتجاه محاذير فبعض الناس تدفعهم الحماسة فيتلفقون كل نظرية علمية يظنون فيها تأييداً أو إثباتاً لإشارة من الإشارات الواردة فى القرآن، فيسارعون إلى تبنيها، ويفسرون الآيات القرآنية على هداها.. وليس كل ما يقال فى الساحة العلمية حقائق! فبعضها لا يزيد على فروض علمية، وبعضها ما زال فى طور النظرية لم يصل إلى حد أن يصبح حقيقة علمية موثوقا بها. فإذا ربطنا تفسيرنا للآيات القرآنية ببعض هذه الفروض أو النظريات، ثم تبين بعد حين من الوقت أنها لم تكن صحيحة، فإننا نقع – من حيث لا ندرى – فى الغلطة التى وقعت فيها الكنيسة فى العصور الوسطى ، إذ تبنت أفكارا علمية كانت سائدة يومئذ، ففسرت بها ما جاء فى التوراة والإنجيل؛ وكذبوا كل ما كان فيهما مما بقى على أصله المنزل، وما حرف، ومما أسئ تأويله، فجعلوها كلها أكاذيب! والقرآن غنى بدلائل الإعجاز فيه، سواء الإعجاز البيانى الذى تحدى الله به البشر جميعاً، والبلغاء فى أولهم، فعجزوا عن الإتيان بمثله، أو بألوان الإعجاز الأخرى التى تحدثنا عن بعضها. ولا يحتاج أن نتلمس له أسانيد من النظريات العلمية المتداولة اليوم، التى قد يظهر بطلانها غدا. ولكن لا بأس أن نأخذ الحقائق العلمية التى ثبتت صحتها، والتى نجدها متوافقة مع ما جاء فى القرآن، أو مفسرة له فنعتمدها، ونتخذها دليلا يضاف إلى الأدلة القائمة من قبل على أن هذا القرآن وحى ربانى، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.. على ألا نتعسف فى ربط تفسير الآيات بكل شاردة وواردة مما يسمى علما .. كما حاول بعضهم أن يفسر قوله تعالى : ((وقد خلقكم أطواراً)). بما يتفق مع نظرية دارون فى التطور. بينما أصحاب النظرية ذاتهم يتشككون اليوم فى صدقها، وينحون فى تفسير الحياة على الأرض منحى غير منحى دارون!! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا يأتون بمثله : محمد قطب ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ -------------------------------------------------------------------------- |
|
|
|
|
|
#10 |
|
Bannis
|
ومن كل شىء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون
قضية ((الأزواج)) قضية علمية لم تكن مكشوفة بكاملها للأجيال الأولى التى تلقت هذا القرآن، ولكن الأبحاث العلمية بينتها ووضحتها وكشفت دقائقها يقول تعالى : ((سبحان الذى خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون)) ((ومن كل شىء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون)) وقد كان معروفا عند الناس وقت نزول القرآن أن فى النبات والحيوان والإنسان زوجين : ذكرا وأثنى، ولكن آية يس أشارات إلى مالا يعلمون. ومعنى ذلك أن هناك أزواجا فى غير النبات والحيوان والإنسان، تلك التى يعرفها الناس. كما أن آية الذاريات تشير إلى الأزواج موجودة فى كل شىء على الإطلاق، وليست مقصورة على ما كان معلوما عند الناس يومئذ من وجودها فى النبات والحيوان والإنسان. وتمضى قرون .. ويتعرف العلماء على الذرة .. ويخضعونها للبحث فى المعمل فيكتشفون أن فى دخلها ((زوجين)) من الطاقة، إحداهما سالبة والأخرى موجبة، وأن فصلهما بعضهما عن بعض يحدث آثاراً مريعة مدمرة، هى التى تحدثها القنابل الذرية والقنابل النووية! ويكتشفون عجيبة أخرى: إن التفاعلات الكيميائية هى عملية ((تزاوج)) بين المواد المختلفة. ففى كل ذرة لأى عنصر من العناصر نواة موجبة تدور حولها مجموعة من الكهارب السالبة ( الالكترونات)، عددها محدد فى كل عنصركميائي، وتكون مداراتها على هيئة دوائر متكاملة حول النواة، ولكن الحلقة الأخيرة من مداراتها تكون ناقصة، هكذا هى فى خلقها الربانى، وأن العنصر الذى يكمل إلكترونه حلقة عنصر آخر يمكن أن يتم بينه وبين العنصر الآخر تفاعل كيمياوى (أى تزاوج) وأن العنصر الذى اكتملت الحلقة الأخيرة لحسابه هو قاعدة التفاعل! وللتمثيل نفترض أن عنصرا من العناصر الكيميائية تتكون كل حلقة من كهاربه السالبة (الإلكترونات) من ثمانية إلكترونات، وأن الحلقة الأخيرة مكونة من ستة إلكترونات فقط. فأيما عنصر تنتهى حلقته الأخيرة بإلكترونين اثنين يكون قابلاً للتفاعل مع ذاك العنصر، وتتم فى التفاعل عملية تزاوج يكمل فيها أحد العنصرين الآخر ! وهذه المعلومات كلها، التى لم تكن معلومة لأحد من البشر وقت نزول القرآن، هى التى تفسر قوله تعالى : ((ومن كل شىء خلقنا زوجين)). كما أنها تحقق ما أخبر الله به عباده أنه سيكشف لهم عن أسرار فى المستقبل، لم يكونوا يعرفونها وقت نزول القرآن، كما جاء فى قوله تعالى: ((سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)). ومن يدرى : ماذا يكشف الله غدا للناس من الآيات، فى الأنفس وفى الآفاق؟! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا يأتون بمثله : محمد قطب ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ -------------------------------------------------------------------------- |
|
|
|
![]() |
|
| Liens sociaux |
| Outils de la discussion | |
| Modes d'affichage | |
|